الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

الرفض يتواصل للعام الثالث ضد ابو حصيرة

وسط حصار أمني مكثف نظَّم العديد من النشطاء والقوى السياسية والوطنية وقفةً احتجاجيةً ضد الاحتفال بمولد أبو حصيرة وبناء مصر الجدار الفولاذي ظهر اليوم الجمعة أمام كوبري أبو الريش المؤدي إلى ضريح أبو حصيرة.



وشارك في هذه الوقفة العديدُ من الأحزاب والحركات السياسية، ومنها الإخوان المسلمين و الحزب الناصري وحزب الكرامة تحت التأسيس وحركة كفاية وحركة 9 مارس وشباب 6 أبريل وحركة "غاضبون" وائتلاف "مدونون ضد أبو حصيرة" وحركة "لا لبيع مصر".



وردد المشاركون العديدَ من الهتافات الرافضة لقدوم الصهاينة إلى مدينة دمنهور وقيام النظام ببناء الجدار العازل، واستمرار الحصار على أهلنا في غزة منها "حكامنا بنوا الجدار بدل من فك الحصار" "يا نظامنا يا استبدادي.. لا للجدار الفولاذي"، "يا نظامنا يا عميل ليه تحمي أمن إسرائيل"، "يا دمنهوري معانا قول.. مبارك هو المسئول"، "يا صهيوني هلل هلل.. الداخلية هنا بتكمل"، "حنقول لأ ولأ أكيد.. للتوريث والتمديد"، "كفاية ذل وكفاية فساد.. وكفاية بيع لبلاد"، "كل بداية ولها نهاية.. أرحل بقا وارحمنا كفاية"، "مش حنخاف مش حنخاف.. مش لاقيين العيش الحاف"، "الحرية لمجدي حسين.. الحرية لأحمد دومة"، "يادي الذل ويادي العار.. نظامنا مشارك في الحصار".



تنازلات مشبوهة


وأكد د. محمد جمال حشمت القيادي بجماعة الاخوان في كلمته أن هناك تنازلاتٍ من النظام للكيان الصهيوني مقابل جوع الشعب المصري وإذلاله أو تمريره لتوريث واستقرار بديمقراطية زائفة قائمة على التزوير، مستنكرًا حصار النظام المصري لفلسطين بالجدار العازل، مؤكدًا أننا نرفض الفوضى ولكن يتمناها مَن يحاصر هذا الوطن.



وانتقد استمرار الحصار على غزة والتواطؤ المصري مع الصهاينة قائلاً: إننا نقف اليوم لرفض قدوم الصهاينة إلى ضريح أبو حصيرة وعقد احتفالاتهم السنوية، وقدوم حاخاماتهم إلى أرض مصر، ونعلنها من هنا أننا ضد هذا التطبيع، ونقول لا للحصار الظالم على أهلنا في فلسطين.



وقالت د. كريمة الحفناوي القيادية بحركة كفاية: إن تحقيق أمن مصر ليس ببناء الجدار العازل بين مصر وغزة، مشيرةً إلى أن قيام الكيان الصهيوني ببناء الجدار داخل فلسطين لن يمنع المقاومة من الاستمرار.



وأكدت أن الجدار المصري يساند الكيان الصهيوني على حساب أمن مصر القومي، فبعد عام من اعتداء الصهاينة على عزة يعتدي الآن النظام المصري على قطاع غزة بمنع الدواء والغذاء وفرض حصار لا إنساني نيابةً عن الصهاينة.



وقال د. يحيى القزاز عن حركة "لا لبيع مصر" إنه لا ينبغي في ظل هذا الأوضاع أن يُنسب النظام الحاكم لمصر، بل ينبغي أن نُسميه النظام الصهيوني الذي يحكم مصر، مؤكدًا أن النظام يبني الجدار لكي تكون مصر سجنًا كبيرًا.



خدمةً للكيان

وأكد د. عبد الجليل مصطفي عن حركة 9 مارس أن المعارضة تنزعج من التنازلات المستمرة من جانب النظام الحاكم لصالح الكيان الصهيوني والانحدار في أحوال مصر، مطالبًا الشعب المصري بالاستمرار في مقاومة النظام وفساده.



وفي كلمته قال د. عبد الحليم قنديل منسق عام حركة كفاية: إنه يجب علينا أن نُدير معاركنا جميعًا، فلن يتم فك الحصار عن غزة ومنع زيارة الصهاينة إلى أبو حصيرة بفك الحصار عن مصر، وأنه لن يتم هدم جدار العار دون هدم النظام الحاكم الذي ارتضى معادلة ذهبية بخدمة الكيان الصهيوني كسبًا لرضا أمريكا في مقابل البقاء على نظام مبارك وعائلته.



وأكد أنه كلما اقترب عام التوريث 2011م اشتدَّ التقرب من الكيان الصهيوني إرضاءً لأمريكا.



وقال حسين القباني منسق ائتلاف "مدونون ضد أبو حصيرة": إن استمرارَ انتهاك النظام المصري لأحكام القضاء ونظريات الأمن القومي الصحيحة لحساب الكيان الصهيوني ومصالحه يجب أن يواجه شعبيًّا بكل إيجابية وصولاً لإسقاطه في انتخابات الشورى والشعب المقبلتين".



وأكد أن دور المدونين مستمر في مواجهة التعنت المصري بكل أنواعه حتى يتراجع عن استبداده وفساده وتجاهله للقيم والمبادئ.



وشدد جمال منيب القيادي بالحزب الناصري بالبحيرة ومنسق حركة "فوق أرضي لن تمروا" على إلى أن هذه الوقفة تعد نوعًا من الضغط الشعبي الذي اعتبروه هو الخيار الأوحد لمنع عقد هذه الاحتفالات، ووقف زيارة الصهاينة إلى الأراضي المصرية.



وحاولت قوات الأمن في نهاية الوقفة دفع بعض البلطجية من النساء والرجال في محاولةٍ لإفساد الوقفة؛ حيث قاموا بقذف بعض المشاركين بالحجارة إلا أنه تم إنهاء الوقفة قبل دخولهم في أي اشتباك وسط استياءٍ من ضيوف المحافظة من قيادات المعارضة.


ليست هناك تعليقات: